فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون﴾.
٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: لَمَّا نزَلَتْ آخِرُ الْبقَرَةِ قَرأهُن النَّبيّ ﷺ عَلَيْهِم فِي الْمَسْجدِ، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمرِ.
٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بن حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أبو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبي ﷺ: "رَأَيتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أتيَانِي، فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ مُقَدَّسَةٍ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أتيْنَا عَلَى نهرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ، وَعَلَى وَسَطِ النَّهْرِ رَجُل بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارةٌ، فَأقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهرِ، فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ، رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ، فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ، فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ، رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ، فَيَرجِعُ كَمَا كَانَ، فَقُلْتُ: مَا هذَا؟ فَقَالَ: الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهرِ آكِلُ الرِّبَا".
(باب آكِل الرِّبا وكاتِبه وشاهِده)
الحديث الأول:
ليس فيهما ولا فيما بعدهما ذكْر كاتبٍ ولا شاهدٍ، بل في آكل الربا فقط، إلا أنهما لمَّا كانا مُعَاوِنان لآكله نُزِّلا منزلةَ الآكل، فترجَم البخاري بالثلاثة، أو أنهما رضِيا به، والرِّضا بالشيء كفاعله، أو أنهما بفِعلهما كأنهما قائلان: ﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وهو العلَّة في قيامهم