(بأولهم وآخرهم) لم يَذكُر الوسَط؛ لأنه أمرٌ نِسْبيٌّ، فهو داخلٌ إما في الأوَّل، أو الآخِر، ويَشهَد لذلك العُرف.
(على نياتهم)؛ أي: يُخسَف بالكُلِّ لشُؤْم الأشرار، ثم إنَّه تعالى يُجازيهم في الآخِرة على حسَب قُصودهم من خيرٍ وشَرٍّ.
* * *
٢١١٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبي صَالِحٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "صَلَاةُ أَحَدِكُمْ في جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ في سُوقِهِ وَبَيْتِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذَلِكَ بِأَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ، لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَالْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ في مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ؛ اللهمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللهمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ". وَقَالَ: (أَحَدُكُمْ في صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبسُهُ".
الحديث الثاني:
(لا ينهزه) بالنُّون، والزَّاي: لا يُزعِجُه، ويُحرِّكه، وهذه الجُملة كالبيان للجُملة السابقة.
(اللهم صل عليه) هو بيانٌ لقَوله: (تُصلِّي)، وكذا: (اللهمَّ ارحَمْهُ).