(فَكِل) الفَرْق بين اكتالَ وكَالَ: أنَّ الاكتيال لنفسه، كما يُقال: يَكتسِبُ لنفْسه ولغَيره، واستَوى: اتخذ سَواءً لنفْسه، وسَوَّى أعمُّ، والغرَض أنَّه لا بُدَّ من الكَيل احتِرازًا عن المُجازَفة، نعَمْ، الأنْسَب في التَّرجمة الاكتِيال، يعني: المُطاوَعة، يعني: إذا بعْتَ فكُن كائِلًا، وإذا اشتريتَ فكُن مَكيلًا عليك، أي: الكَيْل على البائع لا المُشتري.
* * *
٢١٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن يُوسُفَ، أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبيعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ".
٢١٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَناَ جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبيِّ، عَنْ جَابرٍ ﵁ قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ الله بن عَمْرِو بن حَرَامٍ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاسْتَعَنْتُ النَّبيَّ ﷺ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ، فَطَلَبَ النَّبيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَفْعَلُوا، فَقَالَ لِي النَّبيُّ ﷺ: "اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا، الْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، وَعَذْقَ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَيَّ". فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَرْسَلْتُ إلَى النَّبيِّ ﷺ، فَجَلَسَ عَلَى أَعْلَاهُ، أَوْ في وَسَطِهِ، ثُمَّ قَالَ: "كِلْ لِلْقَوْمِ". فَكِلْتُهُمْ حَتَّى أَوْفَيْتُهُمُ الَّذِي لَهُمْ، وَبقِيَ تَمْرِي، كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ.