وفيه أنَّ الأمر بعدَم مُخالَطة الفاسق بل نُفارِقه.
وهذا البَيع مستحبٌّ لا واجبٌ خلافًا للظَّاهرية، وبَيْع الثَّمين بالثمَن اليَسير لا سيَّما لمصلحةٍ، وأما كونه يَكره شيئًا لنفْسه، ويَرضاه للمُشتري، فإنما هو لتوقُّع أن تَستعفِفَ عند المشتري بأن يُزوِّجَها، أو يُعفَّها بنفْسه، أو يَصونَها لهَيْبته، أو بالإحسان إليها.
(بضفير)؛ أي: منسوجٌ، مِن ضفَرت الشَّعر ونحوه، أي: فَتلْتُه، أو نسجته.
* * *
٦٧ - بابُ البَيْعِ والشِّراء مَعَ النِّسَاءِ
(باب الشِّراء والبَيْع مع النِّساء)
٢١٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "اشْتَرِي وَأَعْتِقِي، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ". ثُمَّ قَامَ النَّبيُّ ﷺ مِنَ الْعَشِيِّ، فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "مَا بَالُ أُناَسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ في كِتَابِ الله؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ في كِتَابِ الله فَهْوَ بَاطِلٌ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ، شَرْطُ الله أَحَقُّ وَأَوْثَقُ".