(فليستبرأ) بالبناء للمفعول، وللفاعل، أي: يَستبرئ المُتَّهِب، والمُشتري، والمتزوِّج بها غير المُعتِق.
(ولا تستبرأ) بضم الهمزة وكسرها.
(العذراء) البكْر؛ إذ لا شكَّ في بَراءة رَحِمها.
(الحامل) إشارةٌ إلى أنَّ استبراءَها بالوَضْع لا بالحَيْضة.
(قال الله ﷿ الآيةَ، لكنَّها تقتضي جَواز إصابَة الفَرْج أيضًا، وهو خِلاف قَول عَطاء.
قال (ك): لكنَّ الآية لمَّا دلَّت على جواز سائر الاستِمتاعات ضِمْنًا، فخُروج جواز الوَطْء منها بسبَب اشتِغال الرَّحِم بالغَير لا يُنافيه.
* * *
٢٢٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بن دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بن أَبي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَدِمَ النَّبيُّ ﷺ خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ الله عَلَيْهِ الْحِصْنَ، ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بنتِ حُيَيِّ بن أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ الله ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الرَّوْحَاءَ حَلَّتْ، فَبنى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا في نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ". فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ