Lewati ke konten

Kitab: Al-Lami' ash-Shabih · Pengarang: شمس الدين البرماوي

Baca Juz 1, halaman 286

  1. ٢ - كتاب الإيمان
  2. ٣٧ - باب سؤال جبريل النبي ﷺ عن الإيمان، والإسلام، والإحسان، وعلم الساعة وبيان النبي ﷺ له، ثم قال: "جاء جبريل ﵇ يعلمكم دينكم"، فجعل ذلك كله دينا، وما بين النبي ﷺ لوفد عبد القيس من الإيمان، وقوله تعالى ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه﴾ [آل عمران: ٨٥].

الآيات والأحاديث، واعتدل القَول فيها، وذلك أن أَصل الإسلام الاستسلام، فقد يكون المرء مُنقادًا في الظاهر دون الباطِن، وقد يكون صادقًا في الباطن غير منقادٍ في الظاهر.

وقال البَغَوي: جعَل النبيُّ ﷺ الإسلامَ اسمًا لما ظهَر من الأعمال، والإيمان اسمًا لما بطَن من الاعتقاد، وليس ذلك لكون الأعمال ليستْ من الإيمان، أو التصديق بالقَلْب ليس من الإسلام بل ذلك تفصيلٌ لجملةٍ هي كلُّها لمسمًى واحدٍ، وجِماعها الدِّين، ولهذا قال: (يُعلِّمُكم دِينَكُم)، فالتصديق والعمل يتناولهما اسم الإيمان والإسلام جميعًا.

وقال ابن الصَّلاح: ما في الحديث بَيانٌ لأصل الإيمان، وهو: التصديق الباطِن، ولأصل الإسلام، وهو: الاستِسلام والانقياد الظاهِر، فإنَّ اسم الإيمان يتناول ما فُسِّر به الإسلام، وهو سائر الطاعات؛ لكونها ثمرات التَّصديق الباطِن الذي هو أَصْل الإيمان، وبهذا فسَّر الإيمان في حديث الوفْد بما هو الإسلام هنا، واسم الإسلام يتناول أيضًا ما هو أصل الإيمان، وهو التَّصديق الباطِن، ويتناول الطاعات، فإنَّ الكلَّ استسلامٌ، فتحقَّق بذلك أنَّهما يجتمعان ويفترقان.

(الإحسان) هو الإخلاص، قال الطِّيْبِي: يُقال على وجهين: الإنْعام على شخصٍ، وتحسين الفِعْل، فالحديث يحتمل الأول؛ لأنَّ المُرائي يُبطل عمَل نفْسه، فقيل له: أحسِنْ إلى نفْسك، واعبُد الله كأنَّك تراه، ومن المعنى الثاني قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: ٣٦]،

Rujukan halaman ini: اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح، ج 1، ص 286 (SanadKitab #18103, hlm. urut 336)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.