٣ - بابُ اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ لِلْحَرْثِ
(باب اقْتِناء الكلب للحَرْث)
الاقتناء: الاتِّخاذ، والإِمْساك.
٢٣٢٢ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بن فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بن أَبي كَثِيرٍ، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا فَإِنَّهُ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيراطٌ، إلَّا كَلْبَ حَرثٍ أو مَاشِيَةٍ".
قال ابن سِيرِينَ وأبُو صَالِحٍ، عَن أبي هُرَيرَةَ، عنِ النَّبيِّ ﷺ: "إلا كَلْبَ غَنَمٍ، أوْ حَرْثٍ، أوْ صَيْدٍ".
وقال أبُو حازِمٍ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ: "كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ".
الحديث الأول:
(قيراط) هو هنا مِقْدارٌ معلومٌ عند الله تعالى، أي: نقصَ جُزءٌ من أجزاء عمَله، وسبب النَّقْص؛ قيل: لامتِناع الملائكة من دُخول بيته، أو ما يَلحق المارِّين من الأذى، أو ذلك عقوبةٌ لهم لاتخاذهم ما نُهي عن اتخاذه، أو لكثْرة أكلها النَّجاسات، أو لكَراهة رائحتها، أو لأنَّ بعضها شيطانٌ، أو لوُلوغه في الأَواني عند غَفْلة صاحبها.