للأجير أُجرةً، فبعد إعراضه عن ذلك تصرَّف فيه، فلو لم يكن التصرُّف جائزًا لكان معصيةً، فلا يُتوسَّل بها إلى الله تعالى، وقد يُجاب بأنَّ محلَّ التوسُّل ردُّ الحقِّ إلى مُستحِقِّه بزوائده ونمائه لا بتصرُّفه، كما أنَّ الجُلوس مع المرأة كان معصيةً، والتوسُّل إنما كان بترْك الزِّنا، والمسامَحة بالجُعْل ونحوه، كما سبَق بيانه في (الإجارة)، في (باب: مَن استأجَر أجيرًا).
(وقال إسماعيل بن عقبة عن نافع) قال الغَسَّاني: في نُسخة أبي ذَرٍّ: عن ابن عُقْبة، وهو وهمٌ؛ فإن إسماعيل هو ابن إبراهيم بن عُقبة، وهو ابن أخي موسَى بن عُقبة، يَروي عن نافعٍ هذا الحديث.
(فسعيت) أي: رواه بدَل: (فبغَيْتُ) الذي هو بمعنى: طلَبْتُ.
* * *
١٤ - بابُ أَوْقَافِ أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ وَأَرْضِ الْخَرَاجِ وَمُزَارَعَتِهِمْ وَمُعَامَلَتِهِمْ
وَقَالَ النَّبيُّ ﷺ لِعُمَرَ: "تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ لَا يُبَاعُ، وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ"، فتَصَدَّقَ بِهِ.
(باب أَوَقافِ أصحابِ النبيِّ ﷺ)
(وقال النبي ﷺ لعُمر) هو روايةٌ بالمعنى لمَا وصلَه من طرُقٍ.
وَقَالَ النَّبيُّ ﷺ لِعُمَرَ: "تَصَدَّقْ بِأصْلِهِ لَا يُبَاعُ، وَلَكِنْ يُنْفَقُ