عَنْ حُذَيفَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَاتَ رَجُلٌ، فَقِيلَ لَهُ، قَالَ: كُنْتُ أُبَايعُ النَّاسَ، فَأَتَجَوَّزُ عَنِ الْمُوسِرِ، وَأُخَفِّفُ عَنِ الْمُعْسِرِ، فَغُفِرَ لَهُ". قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبيِّ ﷺ.
(فأتجوز)؛ أي: أُسامحُه، وأُيَسِّر عليه.
* * *
٦ - بابٌ هَلْ يُعْطَي أَكْبَرَ مِن سِنِّه؟
(باب: هلْ يُعطَى أكبَرَ مِن سِنِّه؟)
٢٣٩٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بن كُهَيْلٍ، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبيَّ ﷺ يَتَقَاضَاهُ بَعِيرًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَعْطُوهُ". فَقَالُوا: مَا نَجِدُ إِلَّا سِنًّا أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَاكَ الله. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَعْطُوهُ؛ فَإِنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ أَحْسَنَهُمْ قَضَاءً".
(أوفيتني)؛ أي: أعطيتَني حقِّي وافيًا كاملًا، والفَرْق بين أَوفاك الله، وأَوفى الله بكَ: أنَّ الأول ضِدُّ الكمال، والثاني ضدُّ الغَدْر، والباء زائدةٌ فيهما سواءً، ومرَّ في (الوكالَة).
* * *