شَيْء مِنْهُ عَلَى حِدَتِهِ، عِذْقَ ابن زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَاللِّينَ عَلَى حِدَةٍ، وَالْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَحْضرْهُمْ حَتَّى آتِيَكَ"، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ جَاءَ ﷺ، فَقَعَدَ عَلَيْهِ، وَكَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ حَتَّى اسْتَوْفَى، وَبَقِيَ التَّمْرُ كَمَا هُوَ، كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ.
٢٤٠٦ - وَغَزَوْتُ مَعَ النَّبيِّ ﷺ عَلَى ناَضحٍ لَنَا، فَأَزْحَفَ الْجَمَلُ، فَتَخَلَّفَ عَلَيَّ، فَوَكَزَهُ النَّبيُّ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ، قَالَ: "بعْنِيهِ، وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ". فَلَمَّا دَنَوْناَ اسْتَأْذَنْتُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ. قَالَ ﷺ: "فَمَا تَزَوَّجْتَ؟ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ ". قُلْتُ: ثَيِّبًا؛ أُصِيبَ عَبْدُ الله وَتَرَكَ جَوَارِيَ صِغَارًا، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا تُعَلِّمُهُنَّ وَتُؤَدِّبُهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: "ائْتِ أَهْلَكَ". فَقَدِمْتُ، فَأَخْبَرْتُ خَالِي ببَيْعِ الْجَمَلِ، فَلَامَنِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِإِعْيَاءِ الْجَمَلِ، وَبالَّذِي كَانَ مِنَ النَّبيِّ ﷺ، وَوَكْزِهِ إِيَّاهُ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبيُّ ﷺ غَدَوْتُ إِلَيْهِ بِالْجَمَلِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَ الْجَمَلِ وَالْجَمَلَ وَسَهْمِي مَعَ الْقَوْمِ.
(صَنِّفْ تَمْرَكَ)؛ أي: ميِّزْ كلَّ صِنْفٍ من الآخَر.
(على حِدَتِهِ) بتخفيف الدَّال، أي: على انفِراده.
(عَذْق) بفتح المهملة.
(ابن زيد) نوعٌ جيِّدٌ من التَّمر منسوبٌ إلى ابن زَيْد، قال