فِيمَنْ صَعِقَ، أَمْ حُوسِبَ بِصَعْقَةِ الأُولَى؟ ".
الثالث:
(على البشر) في بعضها: (على النَّبيين).
(أي) حرف نداءٍ، أي: يا (خبيث)، أَصطفَاه الله على محمد ﷺ؟.
(آخِذٌ) خبر مبتدأ محذوفٍ.
(قائمة) واحدةُ قوائِم الدَّابَّة، والمراد هنا ما هو كالعَمود للفرَس.
(صعقته الأولى) هي التي كانتْ في الدُّنيا فيما قال تعالى: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣]؛ أي: هَوَى من الصَّعْق، ولا مُنافاةَ بين قوله أولًا: (أكانَ ممن استَثنى الله)، وقوله ثانيًا: (أم حُوسِبَ بصَعْقَته الأُولى)؛ إذ المُستثنى قد يكون نفْسَ مَنْ له الصَعْقة في الدُّنيا، أو معناه: لا أَدري أيُّ هذه الثلاثة كانتْ من الإفاقة، أو الاستِثناء، أو المُحاسبة.
قال (ط): فيه أنه لا قِصاصَ بين المسلم والذِّمِّي؛ لأنه ﷺ لم يأْمر بقِصاص اللَّطْمة، وفيه تأدُّبه ﷺ، وإقرارُه لموسى ﵊ بما خصَّه الله من الفَضيلة، وفيه أنَّ المِحَنَ في الدُّنيا والهُموم يُجازى بها، ويُدفَع بها من أهوال يوم القيامة.
* * *
٢٤١٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنسٍ ﵁: