ابن هُرمُزَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ: أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بني إِسْرَائِيلَ -وَسَاقَ الْحَدِيثَ-: "فَخَرَجَ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ، فَإِذَا هُوَ بِالْخَشَبَةِ، فَأَخَذَهَا لأَهْلِهِ حَطَبًا، فَلَمَّا نشَرَهَا، وَجَدَ الْمَالَ وَالصَّحِيفَةَ".
(وجد المال)؛ أي: الذي بعثَه المُستقرِض إليه.
(والصحيفة) التي كتبَها له المُستقرِض بذكْر بعث القَرْض.
وفيه أنَّ الخشَبة حكمها حُكم اللُّقَطة.
قال المُهلَّب: وإنما أخذَها حَطَبًا لأهله؛ لغلَبة الغضَب عليه بانكِسار سفينته، واختُلف في القليل من اللُّقَطة فرخَّص طائفةٌ أخْذَها، والانتفاعَ بها، وتَرْكَ تعريفها، وقال آخرون: لم يُفرِّق في الحديث بين القليل والكثير في إيجاب التَّعريف، ومن له رَبٌّ لا يتملَّكه أحد إلا بتمليكه إياه، قلَّ أو كثُر.
* * *
٦ - بابٌ إِذَا وَجَدَ تَمْرَةً فِي الطَّرِيقِ
(بابٌ: إذا وَجَد تَمْرةً)
٢٤٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَنسٍ ﵁، قَالَ: مَرَّ النَّبيُّ ﷺ بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ قَالَ: