٨ - بابٌ لَا تُحْتَلَبُ مَاشِيَةُ أَحَدِ بِغَيْرِ إِذْنِ
٢٤٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لَا يَحْلُبن أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ، فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ، فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ؟ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ، فَلَا يَحْلُبن أَحَدٌ مَاشِيَهَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ".
(بابٌ: لا تُحلَب ماشية المَشْربة)
بفتح الميم، وضم الراء وفتحها: الغُرفة المرتفِعة عن الأرض، شبَّه ﷺ ضُروع المواشي في ضَبْطها الألبان لأربابها بالمَشرُبة التي تحفَظ ما أُودعَتْ من متاعٍ ونحوه.
(تَخْزُن) بفتح الفَوقانيَّة، وسكون المعجَمة، وضم الزَّاي، بعدها نون، ورُوي بضمِّ أوله، وسكون المهملة، وكسر الرَّاء، بعدها زاي.
(ضروع) جمع: ضَرْع، هو لكلِّ ذات ظُلْفِ وخُفٍّ كالثَّدي للإنسان.
(أطعِماتهم) بكسر العين: جمع أَطْعِمة الذي هو جمع طَعامٍ، والمراد بها هنا اللَّبن.
وقال (خ): وفيه إثْباتُ القِياس، وهو رَدُّ الشَّيء إلى نظيره؛ لأنه شبَّه حِفْظ اللَّبن في الضَّرع بحفظ المَتاع في المَشرُبة، وقد يُستدلُّ به