بل من النَّصيحة الواجبة.
* * *
٤ - بابٌ أَعِنْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا
(باب: أَعِنْ أخاكَ ظالِمًا أو مَظلُومًا)
٢٤٤٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله ابن أَبي بَكْرِ بن أَنَسٍ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، سَمِعَ أَنَسَ بن مَالِكٍ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا".
٢٤٤٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا". قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟! قَالَ: "تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ".
الحديث الأول، والثاني:
(تأخذ فوق يديه)؛ أي: تمنعُه من الظُّلْم، ولفظ: (فَوق) مقحَمٌ، أو ذُكر إشارة للأخْذ بالاستِعلاء والقوَّة.
قال (ط): النُّصرة بالإعانة، وفسَّر النبيُّ ﷺ أنَّ نصر الظَّالم منْعُه من الظُّلم، فإذا تركتَه على ظُلمه أدَّاه إلى أن تقتصقَّ منه، فمنْعه من مُوجِب القِصاص نصرةٌ له، وهذا من تسمية الشَّيء بما يَؤُول إليه، وهو