(قالت)؛ أي: عائشة في تفسير الآية.
(ليس بمستكثر) الصُّحبة معها لعدَم الأُلْفة، فيُريد فِراقَها بالخُلْع، فتقول: أنتَ في حِلٍّ من حُقوق الزَّوجية التي لي عليكَ مدافعةً.
(فنزلت) ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا﴾ [النساء: ١٢٨].
واستُشكل تطبيق التَّرجمة للحديث، فإنَّها تَتناول إسقاط الحقِّ من المظلمة، والآية مضمونُها إسقاط الحقِّ المستقبَل حتى لا يكون عدَم الوَفاءِ به مظلمةً لسُقوطه، وأُجيب: أنَّ المُراد: إذا تعذَّر الإسقاط في الحقِّ المتوقَّع؛ فلأَنْ يتعذَّر في الحقِّ المحقَّق أَولى، والخُلْع عقدٌ لازمٌ، لا رُجوعَ فيه، فهو كالتَّحليل بطريق الصُّلْح، أو الهبَة، أو الإبراء.
* * *
١٢ - بابٌ إِذَا أَذِنَ لَهُ أَوْ أحَلَّهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ كَمْ هُوَ؟
(باب: إذا أذِنَ له أو أَحلَّه له ولم يُبيِّن كم هو؟)؛ أي: مِقْدار المأْذون فيه، أو المُحلَّل.
٢٤٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبي حَازِمِ ابن دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ، فَقَالَ