٢٤٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرني سَعِيدُ بن الْمُسَيَّبِ، سَمِعَ أبَا هُرَيرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ فِيكُمُ ابن مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أحدٌ".
(حكمًا مُقسطًا) أي: حاكمًا عادِلًا يحكُم بالشريعة المطهَّرة المحمَّدية.
وكَسْره الصَّليب للإشعار بأنَّ النَّصارى كانوا مُبطِلين في تعظيمه، وكذا قتْل الخِنْزير، وفيه تغيير المُنكَر.
(ويضع الجزية)؛ أي: يتركُها، فلا يقبلُها، ويَأْمرهم بالإسلام، ونحن نقبَلُها لحاجة المال من الكتابيِّ، ولا نُكرهه على الإسلام، ولا نقتلُه، وإذا نزلَ عيسى انتهَى هذا الحُكْم، وقد أخبرنا رسول الله ﷺ بنسْخه، وليس عيسى ناسخَه، بل نبيُّنا ﷺ بيَّن النَّسْخَ، وعيسى تابعٌ لشريعتنا عند نُزوله، أو المعنى: يضَع الجِزْية على جميع الكفَرة، ويَنقاد الناسُ له إما بالإسلام، أو بقائدٍ يضرب عليهم الجِزْيةَ.
(ويفيض المال) من كثْرة الجري، والظَّاهر أنَّ فيَضان المال بالكثْرة سبَب نُزول البركات، وظُهور الخَيْرات، وقِلَّة الرَّغَبات، لقِصَر الأمَل، والعِلْمِ بقُرب القيامة.
(حتى لا يَقْبَلُه) برفع اللام ونصبها.
* * *