مرَّ الحديث في (كتاب الحَرْث)، وهذه المشاركة معناها الأُجْرة، واستئجار أهل الذمة جائزٌ، أما مُشاركة الذِّمي؛ فقال مالك: لا تجوز إلا أن يتصرَّف الذِّمي بحضرة المسلم، فالذي يتولَّى البيع والشراء هو المسلم؛ لأنَّ الذِّمي يتَّجر في الرِّبا والخمر وغيرهما مما لا يحلُّ للمسلم الاتجار فيه، وأما أخذ أموالهم في الجِزْية فللضَّرورة؛ إذ لا مالَ لهم غيره.
* * *
١٢ - بابُ قِسْمَةِ الْغَنَمِ وَالْعَدْلِ فِيهَا
(باب قِسْمة الغنَم)
٢٥٠٠ - حَدَّثَنَا قتيْبةُ بن سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بن أَبي حَبيبٍ، عَنْ أَبي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبةَ بن عَامِر ﵁: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابتهِ ضَحَايَا، فَبقيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: "ضَحِّ بِهِ أَنْتَ".
(عَتود) بفتح المهملة: مِن المَعْز: ما بلَغ الرَّعي، وقَوِيَ، وبلَغ حولًا، مرَّ في (الوكالَة).
وهذه القِسْمة يجوز فيها من المُسامَحة ما لا يجوز في القِسْمة