وقال المَازَرِيُّ: قتَله لنقْضه العَهْد، ومجيئه مع أهل الحرب مُعينًا عليه، ولم يُؤمِّنْه ابن مَسْلَمة، بل آنسَه بالبيع والشراء، فتمكَّن منه من غير عَهْدٍ ولا أمانٍ، وقد قتَل عليٌّ من قال في مجلسه: كان قتَلَه غَدْرًا، وأمَر بضَرْب عنُقه، لأن الغَدْر إنما يُتصوَّر بعد أمانٍ صحيحٍ، وكان كعب ناقِضًا للعهد.
* * *
٤ - باب الرهْنُ مَرْكوبٌ وَمَحْلُوبٌ
وَقَالَ مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: تُرْكَبُ الضَّالَّةُ بِقَدْرِ عَلَفِهَا، وَتُحْلَبُ بِقَدْرِ عَلَفِهَا، وَالرَّهْنُ مِثْلُهُ.
٢٥١١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زكرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ، وَيُشْرَبُ لَبَنُ الدَّرِّ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا".
٢٥١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا زكرِيَّاءُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ ويشْرَبُ النَّفَقَةُ".