الحديث الأول:
(كتب إلي أن النبي ﷺ) يجوز كسرُ (إنَّ) وفتحها.
* * *
٢٥١٥ - و ٢٥١٦ - حَدَّثَنَا قتيْبةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِير، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ ﵁: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِين، يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا، وَهْوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ الله وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَأنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، فَقَرَأَ إلَى: ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، ثُمَّ إِنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: فَحَدَّثْنَاهُ، قَالَ: فَقَالَ: صَدَقَ لَفِيَّ وَاللهِ أُنْزِلَتْ، كَانَتْ بَيْني وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله: "شَاهِدُكَ أَوْ يَمِينُهُ؟ " قُلْتُ: إِنَّهُ إِذًا يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا، هُوَ فِيهَا فَاجِر، لَقِيَ اللهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ،، فَأنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ، ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهَ الآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلَى: ﴿ولهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
الثاني:
(فاجر) كاذبٌ، من الكناية؛ إذ الفُجور لازمٌ للكذِب، وإطلاق الغضَب على الله مجازٌ، والمراد لازِمُهُ وهو إرادة إيصالِ العَذاب.