عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا زِلْتُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيم مُنْذُ ثَلَاث سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ فِيهِمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ"، قَالَ: وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُم، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا"، وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَ: "أَعْتِقِيهَا؛ فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ".
الخامس:
(عُمارة) بضم المهملة.
السادس:
(عن الحارث) بن يَزيد، لم يذكره البخاري إلا مَقْرونًا.
(أبي زرعة) اسمه: هَرِم.
وفي الحديث دليلٌ على جواز استرقاق العرب وتملُّكهم كسائر فِرَق العجَم، لكنَّ عِتْقَهم أفضل.
قال (ط): وتميم كانوا يختارون إخراج أفضل ما عندَهم في الصَّدَقة، فأُعجب النبيُّ ﷺ، وقال هذا القَولَ مبالغة في النُّصح لله ولرسوله في جُودة الاختيار للصدَقة، وأنَّ العَزْل غير مكروهٍ؛ لأنه ﷺ لمَّا أخبَروه لم يَنههم عنه، وقال: (إذا قدَّر الله الولَد لم يمنعْه عَزْلٌ، وأَوصَل إلى الرَّحِم ما يكون الولَد منه، وإنْ قلَّ)، وفيه إثبات قِدَم العِلْم وقُدْرَة الله، فلا يكون في مُلْكِه إلا ما يشاء،