(فِرْسِن) بكسر الفاء، والسين، وإسكان الراء: عظْمٌ قليل اللَّحم من البعير كالحافِر للدَّابَّة، والظِّلْف من الغنَم، والقَدَم من الإنسان، ويُستعار للشَّاة، ونون (فِرْسِن) زائدةٌ، وقيل أصلية.
وهذا النهي لمُعطية الهديَّة، أي: لا تمتنِع جارةٌ من هديةٍ لاستقلالها واحتقار الموجود عندها، بل تجودُ بما تيسَّر وإنْ قلَّ كفِرسَن شاةِ، فهو خيرٌ من العدَم.
وفيه المُبالغة في قَبول القليل من الهدية، لا إعطاء الفِرْسِن؛ لأنَّ أحدًا لا يُهديه، وقيل: النهي للمُهْدَاة عن الاحتِقار.
* * *
٢٥٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأُويسِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ: ابْنَ أُخْتِي، إِنْ كنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ، ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ الله ﷺ ناَرٌ. فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتِ: الأَسْوَدان التمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ جِيرَان مِنَ الأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ، وَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ الله ﷺ مِنْ ألبَانِهِمْ، فَيَسْقِينَا.
الثاني:
(الأُويسي) بضم الهمزة.