الآخَرِينَ مِثْلَهُ، وَلَا يُشْهَدُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ".
وَهَلْ لِلْوَالِدِ أَنْ يَرجِعَ فِي عطيَّته؟
وَمَا يأكل مِنْ مَالِ وَلَدِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يتعَدَّى.
وَاشْتَرَى النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عُمَرَ بَعِيرًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ ابْنَ عُمَرَ وَقَالَ: "اصْنع بِهِ مَا شِئْتَ".
(باب الهِبة للوَلَد)
(ولا يُشْهَد عليه) بضمِّ أوله، وفتح ثالثه، عطفٌ على قوله: (لم يَجُز)، أي: لا يجوز للشُّهود أن يشهَدوا عليه؛ لامتناع النبيِّ ﷺ، وفي بعضها: (يَشهَد) بدون كلمة (لا)، والأُولى هي المناسِبة لحديث عَمْرة.
(وقال النبي ﷺ) أخرجه الطَّحاوي، ويَأتي موصولًا في الباب الذي بعدَه.
(وما يأكل من مال ولده) مناسبة هذه الزِّيادة للحديث جَواز الرُّجوع له، فهو كأكله من ماله بالمَعروف، لأنه إذا تبرَّع بما يأْكله من ماله الأصلي ولم يَتقدَّم له فيه ملْكٌ فلأَنْ يتبرَّعَ بحقِّه السَّابِق أَولى.
(واشترى النبي ﷺ من عُمر بعيرًا وأعطاهُ ابن عُمر) فيه تأكيدٌ للتَّسوية بين الأولاد في الهبَة، لأنه ﷺ لو سأَل عُمر أن يَهبَهُ لابنه عبد الله لم يكُن عدلًا بين بني عُمر، فلذلك اشتَراه ووهبَه.
* * *