بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: "فَاتَّقُوا اللهَ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أوْلَادِكُمْ"، قَالَ: فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ.
(حُصين) بمهملتين، مصغَّرٌ.
(فأمرتني) يدلُّ أنَّ الأمر لا يستلزم العلُوَّ، ولا الاستِعلاء.
وفيه التسوية في الهبة بين الأولاد الذُّكور والإناث، فلو وهَب بعضَهم دون بعضٍ صحَّت الهبَة مع الكَراهة، وقال أحمد: حرامٌ وظلمٌ؛ لرواية: "لا أَشْهَدُ على جَوْرٍ"، وأُجيب: الجَوْر: المَيْل عن الاعتدال، فالمكروه جَورٌ أيضًا، وعارضَه: "أشهِدْ عليه غَيري"، وقد نحلَ الصِّدِّيقُ عائشةَ، وعُمرُ عاصِمًا دون أولادهما.
* * *
١٤ - بابُ هِبَة الرَّجُلِ لاِمْرَأَتِهِ وَالْمَرْأةِ لِزَوْجِهَا
قَالَ إبْرَاهِيمُ: جَائِزَةٌ.
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَا يَرْجِعَانِ.
وَاسْتَأذَنَ النبي ﷺ نِسَاءَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيتِ عَائِشَةَ.
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئهِ".
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِيمَنْ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: هَبِي لِي بَعْضَ صَدَاقِكِ أَوْ