٢٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرني عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُخْبِرُ: أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارَ وَحْشٍ، وَهْوَ بِالأَبْوَاءِ -أَوْ بِوَدَّانَ- وَهْوَ مُحْرِمٌ، فَرَدَّهُ، قَالَ صَعْبٌ: فَلَمَّا عَرَفَ فِي وَجْهِي رَدَّهُ هَدِيَّتِي قَالَ: "لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ".
الحديث الأول:
(الصعب) ضِدُّ السَّهل.
(جثَّامة) بفتح الجيم، وشدة المثلَّثة.
(بالأبْوَاء) بفتح الهمزة، وسكون الموحَّدة، والمَدِّ.
(بِوَدَّان) بفتح الواو، وشدة المهملة، وبالنون: مكانان بين مكة والمدينة.
(عرف في وجهي)؛ أي: عَرف أثَر الرَّدِّ مِن كراهتي لذلك.
(رده) مصدر مَفعول عَرَف.
(ليس بنا)؛ أي ليس بسبَبنا وجَّهت الرَّدَّ، إنما سبَبه كوننا مُحرِمين.
(حُرم) جمع: حَرامٍ، بمعنى المُحْرِم، كقَذَالٍ وقُذُل، وتقدَّم في (الحج).
وفيه أنَّه لا يجوز قَبول ما لا يحلُّ، والاعتِذار إلى الصَّديق.
* * *