ولم يَسمع منه.
وفيه ائتِلاف القُلوب، وحُصول القَبْض بمجرَّد النَّقْل للمُهدى له، ولمَّا عُلم أن قبْض المتاع بالنَّقل؛ عُلم منه حكم العَبْد المذكور في التَّرجمة، وحُكم غيره من المَنقولات.
* * *
٢٠ - بابٌ إِذَا وَهَبَ هِبَةً فَقَبَضَهَا الآخَرُ وَلَمْ يَقُل: قَبِلْتُ
٢٦٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: هَلَكْتُ، فَقَالَ: "وَمَا ذَاكَ"؟ قَالَ: وَقَعْتُ بِأهْلِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: "تَجدُ رَقَبةً"؛ قَالَ: لَا، قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ"؟ قَالَ: لَا، قالَ: "فتسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِعَرَقٍ -وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ- فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: "اذْهَبْ بِهَذَا فتصَدَّقْ بِهِ"، قَالَ: عَلَى أَحْوَجَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللهِ؟ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! مَا بينَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا، قَالَ: "اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَك".
(باب: إذا وهَبَ هِبَةً فقبضَها الآخَر)
قال الإسماعيلي: ليس في الحديث أنَّه أعطاه هديةً، فلعلَّه كان