والتحابُّ في الله، والتَّجالُس في الله، والتَّزاوُر في الله، والتَّباذل في الله، قال ﷺ: "قال الله ﷿: وجَبتْ محبَّتي لأصحاب هذه الأَعمال الصَّالحة: عَونُ الرَّجُلِ الرجلَ في دابَّته يحملُه عليها، أو يَرفعُ عليها متاعَه صدَقةٌ"، رُوي عن رسول الله ﷺ.
قال (ك): هذا رجْمٌ بالغَيب، لاحتمال أن يُراد غيرُ المذكورات من أعمال الخير، ومِن أين عُرف أنَّ هذه أدنىَ من المَنيحة؟، لجواز أن تكون مثلَها أو أعلى منها، ثم فيه تحكُّمٌ بجعْله السَّلام منه دُون ردِّ السَّلام، مع أنَّه صرَّح به في الحديث الذي نحن فيه، وكذا جعَل منه الأمر بالمَعروف دُون النَّهي عن المُنكر، وفيه تكرارٌ أيضًا، فتأَمَّلْه.
(وقال حسان) هو ابن عَطيَّة راوي الحديث، وهو موصولٌ بالإسناد المذكور.
* * *
٢٦٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ، فَقَالُوا: نُؤَاجِرُهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ".
الرابع:
(أرَضين) الأشهر فتح الراء.