(وكان الحسن) وصلَه ابن أبي شَيْبة من طريق يونسُ بن عُبَيد، عنه قال: لو أنَّ رجُلًا سَمِعَ مِن قومٍ شيئًا، فإنَّه يأتي القاضي فيقول: لم يُشهِدوني، ولكنْ سَمعتُ كذا وكذا، وهو تفصيلٌ حسَنٌ.
* * *
٢٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ سَالِمٌ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأُبَيُّ ابْنُ كَعْبٍ الأَنْصَارِيُّ يَؤُمَّانِ النَّخْلَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهْوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجعٌ عَلَى فِرَاشِهِ في قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ -أَوْ زَمْزَمَةٌ-، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ ﷺ وَهْوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّادِ: أَيْ صَافِ! هَذَا مُحَمَّدٌ، فتنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ".
الحديث الأول:
(يَخْتِل) بكسر الفَوقانيَّة، أي: يَطلُب مِن حيث لا يَشعُر ابنَ صيَّادٍ مستغفلًا له؛ ليَسمَع شيئًا من كلامه الذي يتكلَّم به في خَلْوته حتى يُظهِر للصَّحابة أنَّه كاهِنٌ، ونحوه.
(قطيفة) كساءٌ له خَملٌ.
(رمرمة) بالرَّاء، وكذا بالزَّاي: الصَّوت الخَفيُّ، وحرَكة الفَمِ