لكمالِ تَقْواه ورُسوخ عقْله فلا إذا لم يكُن فيه مُجازفةٌ، بل إن كان يحصل به مصلحة كالازدياد عليه، أو الاقتداء به، كان مستحبًا.
(ويطريه) بضم أوله، من الإطراء: وهو مُجاوزَة الحَدِّ في المَدْح، وإنما قال: (أهلكتم) لئلا يُفتَن الرَّجل به، ويرى أنَّه عند النَّاس بتلك المنْزلة، ويحصل له العجب، ويجد الشيطان إليه سبيلًا، ووجه دلالته على الجزء الأخير من الترجمة: أن المطنب لا بد أن يقول بما لا يعلم، لأنه لا يطلع على سريرته وخلواته، فيقتضي أنَّه لا يطنب.
* * *
١٨ - بابُ بُلُوغِ الصِّبْيَانِ وَشَهَادَتِهِمْ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾.
وَقَالَ مُغِيرَةُ: احْتَلَمْتُ وَأَنَا ابْنُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَبُلُوغُ النِّسَاءَ في الْحَيْضِ؛ لِقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ﴾ إِلَى قَوْلهِ ﴿أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صالحٍ: أَدْرَكتُ جَارَةً لَنَا جَدَّةً بِنْتَ إِحْدَى وَعِشرِينَ سَنَةً.
(باب بلوغ الصبيان وشهادتهم)
(وبلوغ النساء) في بعض الروايات بالرفع، بأن يكون مبتدأ