قال السَّكاكي: وللتعلق بين الصارف عن فعل الشيء، والداعي إلى تركه يحتمل أن (منعك) بمعنى (دَعاكَ)، وإنما خالف الأمر لعلمه بالقرائن أن ذلك ليس للوجوب، وسبق الحديث في (باب: من دخل ليؤم الناس).
* * *
٢٦٩١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي: أَنَّ أَنَسًا ﵁ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ أتيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِيُ ﷺ وَرَكبَ حِمَارًا، فَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ مَعَهُ، وَهْيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ، فَلَمَّا أتاهُ النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي، وَاللهِ لَقَدْ آذَانِي نتنُ حِمَارِكَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْهُمْ: وَاللهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ. فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَشَتَمَا، فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ، فَكَانَ بَيْنَهُمَا ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَالأَيْدِي وَالنِّعَالِ، فَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾.
الحديث الثاني:
(سَبِخَة) بكسر الموحدة، أي: ذات سباخ.
(إليك عني)؛ أي: تنحَّ عني.
(بالجريد) هو الغصن الذي جُرِّد عن الخُوص، هذه رواية