وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا قَالَتِ الْمَرْأة عِنْدَ مَوْتهَا: إِنَّ زَوْجِي قَضَانِي وَقَبَضْتُ مِنْهُ جَازَ.
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا يَجُوزُ إِقْرَارُهُ لِسُوءِ الظَّنِّ بِهِ لِلْوَرثَةِ، ثُمَّ اسْتَحْسَنَ فَقَالَ: يَجُوزُ إِقْرَارُهُ بِالْوَدِيعَةِ وَالْبِضَاعَةِ وَالْمُضَارَبَةِ.
وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكذَبُ الْحَدِيثِ".
وَلَا يَحِلُّ مَالُ الْمُسْلِمِينَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "آيَةُ الْمُنَافِقِ إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ"، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾؛ فَلَمْ يَخُصَّ وَارِثًا وَلَا غيْرَهُ.
فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
(باب: قول الله ﷿ ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ﴾ [النساء: ١٢])
(آخر يوم) بالنصب والرفع.
(يصدق) من التصديق، أي: أحق زمان تصدق فيه الرجل في أمواله آخر عمره، والقصد أن إقرار المريض في مرض موته يصدق فيه وينفذ، وفي بعضها: (يصدق) بلفظ الماضي من التصدق، ولكن الأول هو المناسب للمقام.
(إبراء الوارث) بالنصب.
(بعض الناس)؛ أي: الحنفية، قالوا: لا يجوز إقرار المريض لبعض الورثة، لأنه مظنة أن يريد الإساءة بالبعض الآخر منهم.