٩ - باب تَأْويلِ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾
وَيُذْكَرُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيةِ.
وَقَوْلهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾؛ فأداءُ الأَمَانَةِ أَحَقُّ مِنْ تَطَوُّعِ الْوَصِيَّةِ.
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى".
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يُوصِي الْعَبْدُ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهِ.
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّده".
(باب: تأويل قوله ﷿ ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢])
(ويذكر) وصله أحمد، والترمذي وغيرهما من حديث الحارث الأعور عن علي، لكن الحارث ضعيف.
(وقال النبي ﷺ: لا صدقة إلا عن ظهر غنى) موصول في (الزكاة)، و (ظهر) فيه مقحمة، أي: والمديون ليس بغني، فالوصية التي لها حكم الصدقة تعتبر بعد الدين، وأراد بتأويل الآية مثله.
(وقال النبي ﷺ: العبد راع) موصول في (العتق)، أي: فلا