١٣ - بابٌ إِذَا وَقَفَ شَيْئًا، فَلَمْ يَدْفَعْهُ إِلَى غَيْرِه، فَهُوَ جَائِزٌ
لأَنَّ عُمَرَ ﵁ أَوْقَفَ، وَقَالَ: لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَليَهُ أَنْ يأكُلَ، وَلَمْ يَخُصَّ إِنْ وَليَهُ عُمَرُ أَوْ غَيْرُهُ.
قَالَ النَّبِيّ ﷺ لأَبِي طَلْحَةَ: "أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ"، فَقَالَ: أَفْعَلُ، فَقَسَمَهَا فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.
(باب: إذا وقف شيئًا فلم يدفعه إلى غيره)
فيه إشارة إلى رد ما قاله بعض الحنفية: لا يزول الملك حتى يجعل للوقف وليًّا يسلم إليه.
* * *
١٤ - بابٌ إِذَا قَالَ: دَاري صَدَقَةٌ لِلهِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لِلْفُقَرَاء أَوْ غَيْرِهِمْ، فَهُوَ جَائِزٌ، ويَضَعُها فِي الأْقرَبِينَ أَوْ حَيْثُ أَرَادَ
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَبِي طَلْحَةَ حِينَ قَالَ: أَحَبُّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ، فَأَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ حَتَّى يُبيِّنَ لِمَنْ؛ وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.