لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَأخَذَ أبو طَلْحَةَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ، فَلْيَخْدُمْكَ، قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا؟
(باب: استخدام اليتيم)
الحديث فيه سبق مرات، وفيه بيان خُلُق النبي ﷺ، وفضيلة أنس.
* * *
٢٦ - بابٌ إِذَا وَقَفَ أَرضًا وَلَمْ يُبَيِّنِ الْحُدُودَ فَهْوَ جَائزٌ، وَكذَلِكَ الصَّدَقَةُ
(باب: إذا وقف أرضًا ولم يبين الحدود)
٢٧٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: أَنَّهُ سَمعَ أَنس بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أكثَرَ أَنْصَارِي بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نخلٍ، أَحَبُّ مَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَحَاءَ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجدِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أَنسٌ: فَلَمَّا نزَلَتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَامَ أبو طَلْحَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا