الحديث الثالث:
(نرى) بنون، ويروى بالياء.
(مبرور) سبق في (الحج) تفسيره، فإن قيل: الحج فرض عين، فيكون أفضل من الجهاد مطلقًا للرجال والنساء؟ فكيف هذا التفضيل؟ قيل: الجهاد قد يتعين، أو هو أفضل باعتبار تعدي نفعه، فقد قال إمام الحرمين، وقبله الأستاذ، ثم أبو الإمام: إن فرض الكفاية أفضل من العين لذلك.
قلت: لم يقولوا إلا أهم، ولا يلزم منه أن يكون أفضل كما حررت ذلك في "شرح ألفية الأصول".
* * *
٢٧٨٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَني أَبُو حَصِينٍ: أَنَّ ذَكْوَانَ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، حَدَّثَهُ قَالَ: جَاءَ رَجلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ، قَالَ: "لَا أَجِدُهُ -قَالَ:- هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ، فَتَقُومَ وَلَا تَفْتُرَ، وَتَصُومَ وَلَا تُفْطِرَ"؟ قَالَ: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ فَرَسَ الْمُجَاهِدِ لَيَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ، فَيُكْتَبُ لَهُ حَسَنَاتٍ.
الحديث الرابع:
(إسحاق) قال الغساني: لعله ابن منصور، أو ابن راهويه.