النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالَّذِي نفسِي بِيَدِهِ! لَوَدِدْتُ أنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ".
الحديث الأول:
(سرية)؛ أي: قطعة من الجيش، سبق في (باب: الجهاد من الإيمان).
(لوددت) قيل: قاله قبل نزول: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]، وقيل بعده، والخبر على معنى التغالي في فضل الجهاد، والقتل فيه، وهذا أشبه.
* * *
٢٧٩٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أَخَذَ الرايَةَ زَيدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ عَنْ غيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ، وَقَالَ: مَا يَسُرُّناَ أنهُمْ عِنْدَناَ". قَالَ أيُّوبُ: أَوْ قَالَ: "مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهمْ عِندَناَ"، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.