تعالى: ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾ [الأعراف: ٧٥].
* * *
٢٨٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانة، عَنِ الأَسْوَدِ ابْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي بَعْضِ الْمَشَاهِدِ وَقَدْ دَمِيَتْ إِصْبَعُهُ، فَقَالَ: "هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ".
الحديث الثاني:
(المشاهد)؛ أي: المغازي لأنها مواضع الشهادة.
(إصبع) فيه عشر لغات.
(دَميت) بفتح الدال صفة للأصبع، والمستثنى منه عام الصفة، أي: ما أنت بأصبع موصوفة بشي إلا بأن دميت، كأنها لمَّا توجعت خاطبها على سبيل الاستعارة والحقيقة معجزة مسليًّا لها، أي: بشيء، فإنك ما ابتليت بشيء من الهلاك والقطع سوى أنك دميت، ولم يكن ذلك أيضًا هدرًا بل كان في سبيل الله ورضاه.
(ما لقيت)، (ما) موصولة، أي: الذي لقيته، وهنا ثلاثة أمور:
أحدها: قيل كان ذلك في غزوة أحد، وفي "مسلم": كان النبي ﷺ في غار فنكبت أصبعه.
قال (ع): قال أبو الوليد: لعله (غازيًا) مصحف كما قال في