عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: "مَنْ قَاتَلَ لِتكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ".
(مكانه)؛ أي: مرتبته في الشجاعة.
(كلمة الله) هي كلمة التوحيد، فهو المقاتل في سبيل الله لا طالب الغنيمة والشهرة، ولا مظهر الشجاعة، وسبق في (كتاب العلم)، وقيل في الفرق بين الثاني والثالث: أن الثاني للسمعة، والثالث للرياء، أي: من الغُزاة من سمّع ومنهم من راءى، والأولى أن يقال: لترى منزلته في سبيل الله، وعندَ رسول الله ﷺ بقوله عنه: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا) إحمادًا عليه وشكرًا لصنيعه، وإلا كان يكفي في الجواب أن يقول: من يقاتل ليرى مكانه.
* * *
١٦ - بابُ مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ
وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ إِلَى قَوْلهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
(باب: من اغبرت قدماه في سبيل الله)
٢٨١١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا