٢٤ - بابُ الشَّجَاعَةِ فِي الْكَرْبِ وَالْجُبْنِ
(باب: الشجاعة في الحرب)
٢٨٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنسٍ ﵁، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ سَبَقَهُمْ عَلَى فَرَسٍ، وَقَالَ: "وَجَدْناَهُ بَحْرًا".
الحديث الأول:
(بحرًا)؟ أي: كالبحر واسع الجري.
(أحسن الناس) قال حكماء الإسلام: للإنسان قوى ثلاثة: عقلية وكمالها الحكمة، وشهوية وكمالها الجود، وغضبية وكمالها الشجاعة، فأشير إلى الثلاث في الحديث؛ لأن أحسن الناس إشارة إلى حسن الصورة، وحسنها تابع لاعتدال المزاج، واعتدال المزاج مستتبع لصفاء النفس الذي به جودة القريحة، وهذه الثلاث هي أُمهات الأخلاق.
* * *
٢٨٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرني عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرني جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَعَهُ النَّاسُ، مَقْفَلَهُ مِنْ حُنيْنٍ، فَعَلِقَهُ النَّاسُ يَسْألونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى