أو الصبر حالَ المُقاتَلة والثَّبات عليه.
* * *
٣٣ - بابُ التَّحْرِيضِ عَلَى الْقِتَالِ، وَقَوِلِهِ تَعَالَى: ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾
(باب التَّحريض على القِتال)
٢٨٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁، يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ، فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالْجُوعِ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَة، فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ"، فَقَالُوا مُجيبِينَ لَهُ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا ... عَلَى الْجهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
(ما بهم)؛ أي: الأمر المتلبِّس بهم.
(اللهم) قال الدَّاوُدي: إنما قال ابن رَواحة: (لاهُمَّ) بلا ألف ولام، فأتى به بعض الرواة على المعنى، وبما ذكره يتَّزِن الشِّعر.
(إن العيش)؛ أي: العيش الباقي، أو المعتبَر.
(بايعوا) في بعضها: (بايعنا).