إِبْرَاهِيمَ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لنا فِي صَاعِنَا وَمُدِّناَ".
الحديثُ الأول:
(يحبنا)؛ أي: أهلُه، وهم سكان المدينة، يريد الثناءَ على الأنصار وحبَّهم له ﷺ، وحبَّه لهم، أو أنه حقيقة خلق الله في الجَبَل المحبة، والله على كل شيء قدير.
(لابتيها)؛ أي: الحَرَّتين اللتَين تَكْتَنِفانها، والتشبيه في التحريم فقط، لا في وجوبِ الجَزاء ونحوِه.
(بارك لنا في صاعنا) قال (خ): في الطعام الذي يُكال بالصِّيعان، والأَمْدَاد: دعا لهم بالبركة في أقواتِهم.
* * *
٢٨٩٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَريَّاءَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَنس ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أكثَرُناَ ظِلًّا الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِكِسَائِهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ صَامُوا فَلَمْ يَعْمَلُوا شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَرُوا فَبَعَثُوا الرِّكَابَ وَامْتَهَنُوا وَعَالَجُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالأَجْرِ".
الحديث الثاني:
(الركاب): الإبِل التي يُسار عليها.
(وامتهنوا) الامتهانُ: الخِدمة والابتذال.