أَيْدِيَهُمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَكُلَّمَا هَمَّ الْمُتَصَدِّقُ بِصَدَقَتِهِ اتَّسَعَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تُعَفَى أثَرَهُ، وَكلَّمَا هَمَّ الْبَخِيلُ بِالصَّدَقَةِ انْقَبَضَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا وَتَقَلَّصَتْ عَلَيْهِ وَانْضَمَّتْ يَدَاهُ إِلَى تَرَاقِيهِ"، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "فَيَجْتَهِدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا فَلَا تَتَّسِعُ".
الثالث:
(جبتان) بموحَّدَة.
(تُعْفى)؛ أي: تمحو، وعفت الريحُ المنزلَ، أي: دَرَسَتْه، والمرادُ أنَّه يسترُ أسافلَه كلَّها.
(تقلصت)؛ أي: انْزَوَتْ، وانضمَّت.
(يقول) قال هذا مع أن أبا هُرَيْرَةَ قد سمع الحديثَ كلَّه من النبي ﷺ للدلالةُ على الاستمرار والمكرر بـ (يقول)، فلعله ﷺ كررها دون أخواتها، وسبق الحديثُ في (الزكاة) مشروحًا في (بابِ مَثَلُ المتصدق).
* * *
٩٠ - بابُ الْجُبَّةِ فِي السَّفَرِ وَالْحَرْبِ
٢٩١٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمٍ -هُوَ ابْنُ صُبَيْحٍ-، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ