عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: قَدِمَ طُفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ دَوْسًا عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللهَ عَلَيْهَا، فَقِيلَ: هَلَكَتْ دَوْسٌ، قَالَ: "اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ".
(دَوْس) بفتح الدَّال: قبيلةُ أَبي هُرَيْرَةَ.
(وائت بهم)؛ أي: مسلمينَ، أو هو كنايةٌ عن الإسلام، ودعاؤُه ﷺ لهم وهم قد طلبوا الدعاء عليهم من كَمَالِ خُلُقِه العظيم ورحمتِه على العالمين.
* * *
١٠١ - بابُ دَعْوَةَ الْيَهُودِيِّ وَالنَصْرَانِيِّ، وَعَلَىَ مَا يُقَاتلُونَ عَلَيْهِ؟
وَمَا كتبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى كِسْرَى وَقَيصَرَ، وَالدَّعْوَةِ قَبْلَ الْقِتَالِ.
٢٩٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبةُ، عَنْ قتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنسًا ﵁، يَقُولُ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ، وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ.