الخصم فيستعدَّ للدفع، وأصلُه من وراءِ الإنسان؛ لأنَ مَن وَرَّى شيئًا كأنه جعلَه وراءَه، وقيده السِّيْرَافِيُّ في "شرح سِيْبَوَيْهِ": بالهمز من وَرَأَ بمعنى: ستر. قال: وأهل الحديث لم يَضْبِطوا الهمزَ فيه.
* * *
٢٩٤٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كعْبٍ ﵁، وَكَانَ قَائِدَ كعْبٍ مِنْ بَنِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا.
الحديثُ الأول:
(عبد الله) هو الذي كان يقودُه لَمَّا عَمِيَ من دون سائر بنيه.
(تخلف)؛ أي: عن غزوة تَبُوْك.
* * *
٢٩٤٨ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ،