بقول المُنجم، وقد اِسْتشكل هذا الحديث، فقيل: كان سفرُه ذلك يومَ السبت، فيبقى أربعٌ من ذِي القِعْدَة؛ لأنَّ الخميسَ كان أولَّ ذي الحِجَّةَ، وإن كان يومَ الخميس فالباقي ستٌّ، ولم يكن خروجُه يوم الجمعة؛ لقولِ أَنَسٍ: (صلَّى الظهرَ بالمدينة أربعًا)؛ وجوابُه: أن الخروجَ يومَ السبت، وقولُها: (لِخَمْسٍ بَقِيْنَ)؛ أي: في أذهانهم حالة الخروج بتقدير تمامِه، فاتُفق أنْ كان الشهرُ ناقصًا، فأخبرتْ بما كان في الأذهان يوم الخروج؛ لأنَّ الأصلَ التمامُ.
* * *
١٠٥ - بابُ الْخُرُوجِ آخِرَ الشَّهْرِ
وَقَالَ كُرَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَقَدِمَ مَكَّةَ لأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.
(بابُ الخروجِ آخرَ الشهر)
(وقال كريب) موصولٌ في (الحج).
* * *
٢٩٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ