فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ، فَقَالَ: أَناَ أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟! فَخَرَجَ عَلِيٌ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِى فَتَحَهَا فِي صَبَاحِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ -أَوْ قَالَ: لَيَأْخُذَنَّ- غَدًا رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ -أَوْ قَالَ: يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ- يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ"، فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيٍّ، وَمَا نَرْجُوهُ، فَقَالُوا: هَذَا عَلِيٌّ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ.
الحديث الثاني:
(أنا أتخلف) باستفهامٍ مُقدَّرٍ، أي: أأنا؟ أو ملفوظٍ به، وهو للإنكار.
(وما نرجوه)؛ أي: ما كنا نرجو قدومَه علينا في ذلك الوقتِ؛ للرَّمَدِ الذي به، وفيه فضيلةٌ عظيمة لعَلِيٍّ ﵁ ومعجزةٌ لرسول الله ﷺ في إخباره بالغيب، وقد وقع كما أخبر، وسبق الحديث قريبًا.
* * *
٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ ﵄: هَاهُنَا أَمَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَرْكُزَ الرَّايَةَ.
الثالث: معناه ظاهر.
* * *