الأهلية يومَ خَيْبَرَ استبقاءً لظهورِها لِيَحْمِلَ المسلمين عليها، ويحملَ أزوادَهم.
قلت: فيه نَظَرٌ! لأنَّ الراجحَ أنَّ تحريمَها لِعَيْنِها.
(وبَرَّك)؛ أي: دعا بالبركة.
(واحتثى)؛ أي: أخذ بالحَثْيات لِكثرتِه، والحَثْوَةُ: الحَفْنُ باليد، وفيه معجزةٌ لرسول الله ﷺ؛ ولهذا تكلَّم بكلمة الشهادة؛ لأنَّ المعجزاتِ موجباتٌ للشهادةِ على صدق الأنبياء صلوات الله وسلامُه عليهم.
* * *
١٢٤ - بابُ حَمْلِ الزَّادِ عَلَى الرِّقَابِ
(بابُ حَمْلِ الزَّادِ على الرِّقاب)
٢٩٨٣ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ نَحْمِلُ زَادَنَاَ عَلَى رِقَابِنَا، فَفَنِيَ زَادُناَ، حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا يَأْكُلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَمْرَةً، قَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! وَأَيْنَ كَانَتِ التَّمْرَةُ تَقَعُ مِنَ الرَّجُلِ؟ قَالَ: لَقَدْ وَجَدْناَ فَقْدَهَا حِينَ فَقَدْناَهَا، حَتَّى أَتَيْنَا الْبَحْرَ فَإِذَا حُوتٌ قَدْ قَذَفَهُ الْبَحْرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا أَحْبَبْنَا.
(تقع)؛ أي: من جهة الغذاء والقُوْتِ.