إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ.
(نهى أن يُسافر بالقرآن) وَجْهُ الجَمْعِ بين هذا وبين كتابتِه ﷺ إلى هِرَقْلَ بالقرآن، وهي قوله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ الآية [آل عمران: ٦٣]: أن المرادَ في الباب حَمْلُ المجموعِ أو المُتَمَيِّز، وهذا إنما هو في ضمن كلام آخَرَ غيرِ القرآن.
* * *
١٣٠ - بابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الْحَرْبِ
(بابُ التكبيرِ عند الحرب)
٢٩٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنسٍ ﵁، قَالَ: صَبَّحَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمَسَاحِي عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: هَذَا مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَلَجَئُوا إِلَى الْحِصْنِ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ وَقَالَ: "اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ ". وَأَصَبْنَا حُمُرًا فَطَبَخْنَاهَا، فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ بِمَا فِيهَا.
تَابَعَهُ عَلِيٌ، عَنْ سُفْيَانَ: رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ.