الأوتار ببعض شُعبها فينخنِق، وقيل: من أجْل أنهم كانوا يزعُمون أنها تدفع العَين، وكذا قال مالك في "الموطَّأ" عَقيب هذا الحديث.
* * *
١٤٠ - بابُ مَنِ اكْتُتِبَ فِي جَيْشِ فَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ حَاجَّةً، وَكَانَ لَهُ عُذْرٌ هَل يُؤْذَنُ لَهُ؟
(باب مَنِ اكتتَبَ في جيشٍ فخرجتِ امرأتُه حاجَّةً)
٣٠٠٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، وَلَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ"، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، وَخَرَجَتِ امْرَأَتِي حَاجَّةً، قَالَ: "اذْهَبْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ".
(محرم) هي مَن حَرُم نكاحُها على التأبيد بسببٍ مباحِ لحُرمتها، وبمباحٍ تخرج أُم المَوطوءة بشبهةٍ ونحوها، فإنَّ وطْء الشُّبهة لا يُوصَف بالإباحة؛ لأنَّه ليس بفعل مكلَّف، ولحُرمتها يخرج الملاعَنة؛ فإنَّه عقوبةٌ وتغليظٌ.
(إلا) الاستِثناء من الجُملتين كما هو قول الشافعيَّة لا من الأَخيرة، نعم، الاستثناء منقطعٌ؛ لأنه متى كان معها مَحرم لم تبق