هم الأكابر العُدول الثِّقات الحُفَّاظ.
* * *
١٤٢ - بابُ الْكِسْوَةِ لِلأُسَارَى
(باب الكِسوة للأُسارَى)
٣٠٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ أُتِيَ بِأُسَارَى، وَأُتِيَ بِالْعَبَّاسِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ قَمِيصًا، فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ يَقْدُرُ عَلَيْهِ، فَكَسَاهُ النَّبِيُّ ﷺ إِيَّاهُ، فَلِذَلِكَ نزَعَ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيصَهُ الَّذِي ألبَسَهُ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَتْ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَدٌ، فَأَحَبَّ أَنْ يُكَافِئَهُ.
(فنظر له)؛ أي: نظَر يطلُب قميصًا لأجله.
(يَقْدُرُ عليه) بضم الدال المخفَّفة من قولهم: قدَّرتُ الثَّوبَ عليه قَدرًا فانقَدَر، أي: جاء على المِقْدار، وقد تُفتح وتشدَّد، أي: لطُول لباسه، وكان طُوالًا كأنه فُسطاط، وكذلك أبوه عبد المطَّلِب، وأخوه عبد الله، وقد كافأَ النبيُّ ﷺ ابنَ سَلُول بقميصٍ من بدَنه، فكفَّنه فيه.