يرعَوا حولَه، فأُبطِلَ هذا النَّوع من الحِمَى، وقد حَمى عُمر ﵁، فلو لم يجز لغير رسول الله ﷺ لم يفعلْه عُمر، فالمعنى: لا حِمَى إلا للنبيِّ ﷺ، ومَن يقوم مقامه.
(كان عمرو)؛ أي: قال سُفيان: كان عمْرو بن دِيْنار يحدِّثنا بهذا الحديث عن ابن شِهَاب مرسَلًا، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "هُمْ مِن آبائهم"، فسمِعنا ذلك من الزُّهْرِي أنَّه قال: أخبرني عُبَيد الله، عن ابن عباسٍ، عن الصَّعْب، عن النبي ﷺ أنه قال: "هم منْهم"، ولم يقُل: كآبائهم كما نقلَه عمْرو عنه.
وفي بعضها بدَل (ابن شِهاب): (ابن عبَّاس)، وهو أيضًا صحيحٌ من جهة أنَّ عمرًا أدرك ابن عبَّاس، لكنَّ الحديث من مَسانيد الصَّعْب، فلا بُدَّ أنْ يقول: عن ابن عبَّاس عن الصَّعْب؛ ليتصِل الإسنادُ، وعلى النُّسختَين فالإسناد مقطوعٌ، لكن الأوَّل هو الظَّاهر.
* * *
١٤٧ - بابُ قَتْلِ الصِّبْيَانِ فِي الْحَرْبِ
(باب قَتْل الصِّبْيان في الحَرْب)
٣٠١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونس، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ ﵁، أَخْبَرَهُ: أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ ﷺ -